السبت، 13 فبراير، 2010

دمعي الحـزيـن

دمعي الحزين



في ليلة هادئة سادها السكون نظرت إلي السماء فوجدت تلألُأَ النجوم

وفجاءة بدأت دموعي تتلألَأ في عيني

وأخذت تنساب لحظة بلحظة ، إلي أن سقطت كحبات اللؤلؤ الحزين

وأخذت اسأل نفسي لِمَ كل هذه الدموع

فأجابتني بانكسار وحسرة ألا تعلمين لِمَ سقطت دموعي بقوة وغزارة

فقلت لا، أجيبيني لِمَ تذرفين كلَ هذه الدموع

فقالت وا حسرتاه علي أمةٍ لم تعد تبالي بما يجري لها

فصرخْت فيها، وقلت لها بالله عليكِ أرجوكِ أجيبيني أرجوكِ

فأجابتني بنبرة ألم وحزن: إنه إنه أقصانا الجريح يا أمة الإسلام

إنهم أطفال فلسطين إنها غزة العزة غزة الصمود

فقلت ماذا حدث لهم !! ماذا أرجوكِ أجيبيني

فبدأت تصرخ وتقول أبعد كل هذا تسألينني، ألا تعلمين ماذا حدث لهم ؟!!!

فصمتت طويلا !!!!

وأنا انظرُ إليها بنظرة استعجاب ودهشة !! وأسأل نفسي يا تُري ما بِها لِمَ تفعل كل هذا !!

وفجاءة نظرت إليّ وتكلمت بكل حسرة وألم وقالت نعم ، كيف تشعرون بما يحدث

حولكم و انتم تعيشون حياتكم بكل أمان وسلام وطمأنينة وداخل منازلكم آمنين

فرحين لا تخافوا من صاروخ و رصاص و جرّافة و مدافع

وتنامون بكل آمان إلي أن تستيقظوا صباحا و تُوقِظوا أولادكم

ليذهب كل منهم لمدرستِه وتنتظرون عودتهم وأنتم مطمئنون عليهم

كل هذا دون أن تفكروا مرة واحدة أن لكم أخوة مثلكم لهم الحق

في أن يعيشوا كما تعيشون ويفرحون كما تفرحون وتبتسمون

ينامون دون خوفٍ من صاروخٍ غاصبٍ يسقط فوق رؤوسهم

يلعبون ويمرحون دون خوفٍ وفزع

يُوقِظون أولادهم دون خوفٍ عليهم من ذهابهم لمدرستهم

وهم يحتملون احتمالين، إما أنهم سيوقظونهم في يومهم التالي

وإما أنهم سيزفونهم إلي جنات الرحمن

وفجاءة قطعَتْ كلامها ونظرت إليّ نظرة غضب صاروخية

وقالت هيا أجيبيني الآن أليس لهم الحق في العيش الآمن والحياة السعيدة !!

فطأطأت رأسي إلي الأرض وأجبت بكل انكسار وألم : بلي

فقالت أألان شعرتي بما يحدث حولكِ

فأخذتُ أبكي بحرقةٍ شديدة

فهدّأت من روعي قليلا وقالت لا تحزني فهم أبطال موحدون

صامدون مدافعون عن الإسلام ، عن الأقصى الحبيب ،

عن أراضيهم، ونحن لابدَّ أن نكون مثلهم ونتعلم منهم كيف ندافع عن عقيدتنا

عن أقصانا عن إخواننا عن أراضينا

فهدَأت قليلا وقلت بصوتٍ خافت وحزين ؛ ومتى سيحدث هذا ؟!!

فتبسّمَت وقالت عندما تستيقظ أمة الإسلام من سباتها العميق

كما استيقظتِ أنتِ

وإن الفجر آتٍ لا محالة

وإنا والله لمنصورون

فنظرتُ إلي السماء وسألت نفسي متى سيأتي اليوم الذي نكون

فيه مكان النجوم في السماء متلألئين فرحين بنصرنا

ولكن أهذا اليوم ببعيد أم بقريب!!

فابتسمت ابتسامة موارية تحتها دمعي الغزير



ولكن أهي ابتسامة أمل أم ماذا !!

هناك 4 تعليقات:

  1. إنها ابتسامة أمل ولاشك..وإلا فماذا عساها تكون؟!!
    رائعة هبه الرحمن..حوار جميل هادف والعين هنا قامت بالعديد من الأدوار فهي من لام وعاتب بدموعها وهي من بكت وهي من أعطى الأمل في النهاية لكِ ولنا.
    حقا هي مأساة ...نعيش ولسنا موجودين..فقط نعيش يومنا ولنفسنا دون أدنى اعتبار لمن حولنا..ولكن هو الأمل وعلنا نفيق من تلك الغفلة.
    غريب أن نتحدث جميعا عن نفس الموضوع ويتملكنا نفس الشعور ولكني أتفاءل خيرا...لربما هي البداية.
    سلمت أناملك وسلم لي قلمك ولا تحرميني ذاك الابداع.
    خالص حبي لكِ
    أحبكِ في الله:
    مريم

    ردحذف
  2. السلام عليكم

    تعليق متأخر ولكنه ابدا لا يقلل من انبهاري بها بساطة اسلوبك تضفي نوعا من الرقة والسلاسة تجعل من السهل وصولها لعقولنا وقلوبنا

    سلمتي حبيبتي
    karmen

    ردحذف
  3. بارك الله فيكِ حبيبتي مريومة ^_^

    لا تحرمني من مرورك الرائع

    احبكِ في الله

    ردحذف
  4. تسلمي حبيبتي karmen

    جزاكِ الله كل خير ياقمر

    ردحذف